عادل عبد الرحمن البدري
481
نزهة النظر في غريب النهج والأثر
والإصغاء : النواحي والجوانب ، الواحد صِغْوٌ ( 1 ) . وكلّ شيء أملته فقد أصغيته ; وفي الحديث : « كان يُصغي الإناء للهِرّة لتشرب » . ويقال : أكرموا فلاناً في صاغيته ، أي في أهله ومن يُعنى به ( 2 ) . وباعتبار الميل عن السداد قال عليّ ( عليه السلام ) شاكياً : « فَصَغا رجلٌ منهم لِضغْنه ، ومال الآخر لصِهْره » ( 3 ) . [ صفح ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) موعظاً الإنسان قبل حلول الموت : « وظُلْمِة اللحْدِ ، وخِيْفَةِ الوَعْدِ ، وغَمّ الضَّرِيح ، وَرَدْمِ الصَّفيحِ » ( 4 ) . الصفيح : يقال للحجارة العريضة صفائح ، واحدتها صفيحة وصفيح ، قال لبيد : وصفائحاً صُمّاً ، روا * سيها يُسَدِّدْنَ الغُضونا وصفائح الباب : ألواحه . وصفحة الرجل : عُرْض صدره . ويقال : في جبهته صَفَح ، أي عِرَضٌ فاحش . وتصفيح الشيء : جعله عريضاً ، ومنه قولهم : رجلُ مُصَفّح الرأس : أي عريضها ( 5 ) . ومنه جاء حديث ابن الحنفية : « أنّه ذكر رجلاً مُصْفَحَ الرأس » أي عريضه ( 6 ) . وكنُّي في الخبر عن ناحيتي المخرج بالصفحتين ، كما روي أنّه سُئل ( عليه السلام ) عن الاستطابة ، فقال : « أولا يجد أحدكم ثلاثة أحجار ، حجرين للصفحتين ، وحجر لِلمَسْرُبة » ( 1 ) . ومن معنى صَفحَ القومُ صفحاً : عرضهم واحداً واحداً ، كذلك قالوا : صَفحَ ورَق المصحف . وتصفّح الأمرَ وصَفحَه : نظر فيه ، قال الليثُ : صفحتُ ورق المصحف صَفْحاً . وصَفحَ القوم وتصفّحوهم : نظر إليهم طالباً لإنسان . وتصفّحتُ الشيء ، إذا نظرتُ في صفحاته . وصفحتْ الشاة والناقة تصْفَحُ صُفوحاً : ولّى لبَنُها . قال ابن الأعرابي : الصافح الناقة التي فقدت ولدها فَغَرزتْ وذهب لبنها ، وقد صَفَحتْ صُفوحاً . وصفحَ الرجلَ يَصْفَحُهُ صَفْحاً وأصْفَحه : سأله فمنعه ، قال الشاعر : ومن يكثرُ التَّسآلَ ياحرُّ ، لا يَزَلْ * يمُقَّتُ في عين الصديق ، ويُصفَحُ ( 2 ) ومنه حديث أُمّ سلمة : « أُهديت لي فِدْرةٌ
--> ( 1 ) المحيط في اللغة 5 : 106 ( صغا ) . ( 2 ) جمهرة اللغة 2 : 890 باب الصاد والغين مع ما بعدهما من الحروف . ( 3 ) نهج البلاغة : 49 ضمن خطبة 3 ، وسيأتي في ( صهر ) . ( 4 ) نهج البلاغة : 281 خطبة 190 ، وأشير له في ( ردم ) من كتاب الراء . ( 5 ) لسان العرب 2 : 513 ( صفح ) . ( 6 ) النهاية 3 : 34 ( صفح ) . ( 1 ) الفائق 2 : 304 ( صفح ) . ( 2 ) لسان العرب 2 : 514 .